المدير التنفيذي لصندوق النظافة لنبأ حضرموت : تحملنا مسئولية النظافة في هذا الظرف رغم التحديات
حاوره : مجدي بازياد (خاص)

استبشر الشارع في حضرموت بالتعيينات التي أصدرها محافظ حضرموت بمنح الشباب مواقع مهمة في إدارة المؤسسات الخدمية على وجه الخصوص ، وتبرز النظافة كأحد المواقع التي يعول المجتمع على مديرها الجديد الشاب أحمد باشراحيل في إحداث نقلة نوعية تظهر جمال مدينة المكلا وتنتشلها من أوحال القمامة المتناثرة في بعض المناطق والشوارع ..

ولتسليط الضوء على دور صندوق النظافة والتحسين بساحل حضرموت التقينا المهندس أحمد باشراحيل المدير التنفيذي للصندوق في حديث صريح للوقوف على الرؤى والأفكار والمقترحات لقادم أجمل لمدينة المكلا وحضرموت بشكل عام.؟

س/ بداية نقول أعانك الله على تحمل مسئولية ملف النظافة في هذا الظرف لكن هناك سؤال يتردد في الشارع لماذا لم نر حملات للنظافة منذ توليكم المنصب؟

أهلا أخي مجدي نرحب بك لاستضافتنا في موقع نبأ حضرموت للتوضيح للرأي العام في حضرموت وأقول أننا استلمنا فعلياً العمل نهاية شهر يوليو الماضي وكانت أمامنا الكثير من التحديات وفي مقدمتها توفير المرتبات لموظفي الصندوق وعمال النظافة في كل المديريات ، وبدأنا العمل ونحن الآن نعمل على تجهيز حملات نظافة منظمة وليست عشوائية ولا تستهدف وقوفنا امام الكاميرات للتصوير فقط ولكن حملة نظافة شاملة على جانبين نظافة للشوارع وتحليل الواقع الحالي لاستمرار نظافتها و كذا الجانب الأهم بالنسبة لنا وهو الجانب التوعوي المصاحب لهذه الحملات القادمة وفق جدول مزمن للمناطق وهنا أكرر مهما عملنا من حملات نظافة و مهما قمنا بمشاريع صيانة للمرافق و المتنزهات لن يكون هناك نجاح حقيقي إن لم يؤمن جميع أفراد المجتمع في كل مناطق حضرموت ان النظافة والتحسين مسؤولية أخلاقية و اجتماعية وأمانة يتحملها الجميع تجاه أرضهم قبل كل شي فلو وجد شخص التزم برمي القمامة وعدم إتلاف المتنزهات والتشجير سيكون نموذج جيد يحافظ على أملاكه ولكن قد يأتي شخص ويخرب ويرمي في الشارع فهو يضر جيرانه وأهله قبل اي شي ويشوه المظهر الجمالي العام .. لذلك أكررها النظافة والتحسين مسؤولية اجتماعية واخلاقية قبل أن تكون مجرد تنظيف وصيانة للمرافق والمتنزهات

س/ هل هناك مشاريع وخطط لديكم لتطوير عمل الصندوق خلال المرحلة القادمة ؟

طبعاً من لا يخطط لن ينجح وقد بدأنا في مرحلة التخطيط مع الإخوة في ورشة إعداد الخطط التنموية لحضرموت عبر خطة قصيرة ومستعجلة ل ٦ شهور و خطة لمدة 3 سنوات والحمدلله انتهينا منها و سنبدأ من الآن بالعمل وفق الإمكانيات المتاحة لعكسها على شكل برامج على الواقع في مرحلتين الأولى تصحيح الهيكل الإداري والمالي لإدارات الصندوق و مشاريع النظافة في المديريات بالتعاون مع أعضاء من هيئة التدريس بجامعة حضرموت كنوع من المبادرة والمسؤولية الاجتماعية من الدكاترة تجاه المجتمع وتطوير الإدارة بما لا يتعارض مع قانون رئاسة الوزراء الخاص بإنشاء صناديق النظافة والتحسين لعام ١٩٩٩ ونسعى إن شاء الله أن نحول آلية عمل الصندوق الى العمل الالكتروني لتسهيل أمور العمل فيه وتنظيمه بشكل أكبر بالتعاون مع بعض منظمات المجتمع المدني ودعم السلطة في المديريات.. والجانب الآخر تجهيز برنامج لحصر المحلات والمنشآت الخدمية والصناعية لتسهيل عملية تحصيل إيرادات الصندوق بشكل شهري ومبسط وبحث إمكانية الشراكة مع بعض المؤسسات المجتمعية ومكتب وزارة الأشغال العامة والطرق لإقامة حملات تنظيف للشوارع و تحسين للمرافق و المتنزهات

س/ تتردد معلومات تفيد برفع الرسوم المقررة على التجار وأصحاب المحلات التي تدفع للنظافة ؟ ماردكم ؟

المعلومات ليست بحسب ماتطرح وحجم التهويل لها ولكن يعاد دراسة بعض الأمور من ناحية الرسوم كون اللائحة قديمة جداً وسيتم عرضها أولاً على الجهات المعنية ومن تم نحن بحاجة إلى موافقة السلطة المحلية بالمحافظة لدعم هذه اللائحة الجديدة للرسوم وطبعاً لن تكون الزيادة مرتفعة كثيراً بقدر سؤالك بل ستظل رمزية. ولكن رسالتي للتجار وأصحاب المحلات و الخدمات هي أن يلتزموا بدفع الرسوم لمحصلي الصندوق وأن لا يتساهلوا في هذا الموضوع وأن يكون المجتمع هو المصدر الأول للرقابة والمحاسبة الحقيقية على أنفسنا أولاً وعلى عمالنا في الشارع و ان يتحملوا المسؤولية التي تناط لهم تجاه المحصلين وان لا يساعدوهم على التلاعب في أمور التحصيل لتوفير خدمات جيدة يكون التاجر وأرباب العمل مساهمين فيها لمجتمعهم

س/  يتساءل المواطنون وأصحاب المحلات التجارية والخدمية وملاك المنشآت هل ستكون هناك خدمات حقيقية سيقدمها الصندوق او ستكون بنفس المستوى الحالي في حال ساهموا بما عليهم من التزامات ورسوم ؟

طبعاً نحن لن نرسم لوحه من الأحلام الوهمية ولن نقول كلام لا نستطيع أن نوفي به تجاه المجتمع ولكن الخدمة وهذه الرسوم لايعني أن المستفيد منها صاحب المحل في محله ولكن الخدمات ستكون له في بيته وحارته ومنطقته وحتى الموقع الذي يقع فيه المحل والمنشآت في إطار المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية للمجتمعات تجاه مجتمعهم و كلما كانت هناك معطيات تساعد على إنتاج مخرجات ترضي الجميع وسيكون مؤشر النجاح هو قناعة أهلنا بما نقدمه مقابل ما يتم دفعه كإيرادات لصالح الصندوق وهنا أود التنويه أن الصندوق لديه استقلالية مالية وادارية وكل إيراداته محلية وهذا مكسب يمكن  الاستفادة منه عبر عائدات الصندوق لتطوير معداته وتوفير أكبر قدر من الخدمات التي تسعد الناس

 كلمة السيد المحافظ حول نشاط الصندوق فيما مضى حملت الكثير من الوجع للشارع وكيف أن الصندوق تعرض لعملية نهب ممنهج ما رأيك ؟

كلام المحافظ هو رسالة لنا كقيادة للصندوق ولكل مسئول في أي إدارة تنفيذية تحثنا على الحرص والحفاظ على أموال المجتمع من التبذير في غير المهم على حساب المهم    وهنا أتوجه برسالة للمجتمع وسأتحدث بكل شفافية لم نتقدم لهذا الموقع إلا لتحسين المظهر الجمالي لمدينة المكلا وتحسين واقع النظافة وإن لم أكن شخص منتج لخدمات تليق بالمكان الذي أؤتمنت عليه والذي يرى مصلحة الناس فوق كل المصالح الجانبية فبكل تأكيد سأترك الفرصة لغيري من الشباب والقيادات الموجودة في حضرموت لانه ربما يتقدم من هو أفضل مني بما يرضي الجميع من خدمات في مجال عملنا والمنصب دون شك في هذا التوقيت والمرحلة خاصة تكليف أكثر منه تشريف

س/ في ضوء منح السيد المحافظ فرصته في إدارة بعض المؤسسات الخدمية هل هناك واضح من السلطة المحلية لإنجاحكم في هذه المهام ؟

طبعاً السلطة قريبة منا ومن مشاكلنا ولكن لن نشغلهم بكل المشاكل لان هناك مشاكل وهموم أكبر في المحافظة ويكفينا الصلاحيات الممنوحة من السلطة أكثر مما يتصورها الجميع والدعم المعنوي والمادي الذي قدم وسيقدم خلال هذه المرحلة بالذات لعودة الصندوق إلى وضعه الطبيعي وطبعاً هناك رقابة ومحاسبة من رأس الهرم في السلطة على جميع الدوائر والجهات الحكومية وأتمنى ان أكون وإخواني الشباب المكلفين مؤخراً عند حسن ظن قيادة السلطة المحلية بحضرموت و كل أبناء المجتمع الذي تفاءلوا بوجودنا في هذه المناصب في هذه المرحلة الاستثنائية التي تتطلب تضافر وتكافل وتلاحم الجميع قيادة ومجتمع.

أخيراً  كيف ترون مخرجات اجتماع مجلس الإدارة الأخير ؟

بلاشك تواجهنا الكثير من المعوقات والمشاكل التي تحتاج إلى فصل من قبل مجلس الإدارة لتفعيل الإيرادات وحث التجار والشركات والمواطنين على التعاون في دفع رسوم النظافة والتحسين والحمدلله كان للاجتماع الكثير من المخرجات المهمة التي ستنعكس قريباً على الواقع وسيلمسها المواطنون بشكل واضح إن شاء الله.

س/  رسالة أخيرة تود توجيهها لكل مواطن ؟

رسالتي بسيطة لأهلي في ساحل حضرموت والوادي وهي ( أن يكون الجميع على قدر المسئولية فالتغيير لا يأتي ببساطة إن لم تكن هناك قناعات لدى الجميع بالتغيير أو البحث عن حياة كريمة لنا جميعاً فلن نستطيع التقدم خطوة واحدة نحو الأفضل إلا بالعمل الجماعي وبتلاحم وتكاتف الجميع.

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.