رئيس الغرفة التجارية بالشحر الشيخ محمد البسيري :  المشاريع السمكية بعد عام 2011 اصيبت بالشلل وميناء الشحر إضافة جديدة للنشاط التجاري ((حوار))
حوار / صلاح مبــارك – تصوير : خالد بن عاقلة

صورة متميزة للجانب الاجتماعي والخيري وخدمة المجتمع تتفرد به غرفة تجارة وصناعة حضرموت فرع الشحر من خلال مساهمتها في دعم أربعة خدمات أساسية في قطاعات المياه والكهرباء والصحة والتعليم التي تلامس حياة عامة المواطنين في مسعى منها لتعزيز جوانب الشراكة النافعة مع الجهد الرسمي ومؤازرته ليقوم بمهامه الخدمية على أكمل وجه ..

ويقول الشيخ محمد عوض البسيري رئيس الغرفة التجارية بأن التجار والميسورين من أهل الشحر معروفين في خدمة أهلهم ومجتمعهم ويدهم طولى في هذا المجال , وما قامت وتقوم به الغرفة التجارية هو أنها “جمعت الجهود فبدلاً من العمل الفردي أصبح الآن عملاً جماعيًا ومنظمًا وحسب الاحتياج المجتمعي والخدمي”..

وتحدث الشيخ البسيري عن النشاط التجاري وما تسهم به خطوة فتح الاستيراد عبر ميناء الشحر , وما يؤمل منها , إضافة إلى ما آلت إليه أوضاع مشاريع الصناعات السمكية في المدينة؟

والى نص الحوار :

عمل جماعي

^ في البدء نود تطلعنا عن النشاط الاجتماعي والخيري للغرفة التجارية في الشحر ؟

-الحقيقة غرفة وتجارة حضرموت فرع الشحر لها دور طيب في جمع شمل أعضاء الغرفة التجارية في مدينة الشحر وتوحيد جهودهم في خدمة المجتمع واستكمال الكثير من الأعمال والمشاريع النافعة لصالح المجتمع ..

ولم يقتصر نشاط أعضاء الغرفة على العمل التجاري فحسب بل رافق بجانبه عمل مجتمعي حقيقي يعزز من قيم التكافل والتعاون الذي يحث علينا ديننا الحنيف .. فإلى جانب نشاطهم وأعمالهم التجارية والاقتصادية ساهم أعضاء الغرفة بالقيام بتنفيذ العديد من المشاريع وفي جوانب مختلفة في مديرية الشحر ..

ولعبت الغرفة التجارية دور كبير ومؤثر في ذلك من حيث أنها جمعت التجار والميسورين بالمديرية في المساهمة في مشاريع خدمية ذات اثر للمجتمع بدلاً عن الإسهامات الفردية التي كان يقومون بها , حتى تكون الفايدة أكبر وتعم على المجتمع ..

والخيرون في الشحر على وجه الخصوص معروفين بذلك وفي خدمة اهلهم ومجتمعهم ويدهم طولى في هذا المجال , وما قامت به غرفة تجارة وصناعة حضرموت فرع الشحر سواء أنها جمعت الجهود فبدلاً من العمل الفردي أصبح الآن بفضل من الله وسعي هؤلاء الخيرين عملاً جماعيًا ومنظمًا وحسب الاحتياج المجتمعي والخدمي..

أربعة اهتمامات خدمية

لقد ركزنا في إطار اهتمامنا في خدمة المجتمع على أربعة خدمات عامة وهي الكهرباء والمياه والصحة والتربية والتعليم وكان التنسيق مثمر وايجابي مع السلطة المحلية في تغطية الكثير من الاحتياجات الضرورية والعاجلة حيث قمنا بمساندة جهود تعزيز خدمات الكهرباء وتوفير العديد من المعدات لتحسين الكهرباء كما كان لنا حفر خمسة آبار لمياه الشرب في مدينة الشحر وكل تجار أخذ بئر أو عمل بما يوازي ذلك والله الحمد وتوفيقه .. وفي المجال الصحي كما ذكرتم كان آخر مشروع خيري قدمناه هو المخيم الطبي 2016 في مستشفى الشحر العام الذي كان اختتم الخميس قبل الماضي والكل ساهم في إنجاح هذا المخيم الكبير سواء الغرفة التجارية أو الشركات الموجودة في هذه المدينة .. وقد قدمنا صورة طيبة عن العمل التكاملي التشاركي الذي يسعى لتقديم الخير والخدمة للأهالي والمجتمع .. والكل يتنافس على تحقيق ذلك ولله الحمد .

موقف انساني مع النازحين

ضف إلى هذا أن منتسبي القطاع التجاري في الشحر عودونا دائماً أمام الأزمات يكونوا على قدر كبير من المسؤولية ففي أيام نزوح أخواننا من أبناء المحافظات الجنوبية وخاصة من عدن وأبين إلى حضرموت ومنها إلى مدينة الشحر كان للجميع دور طيب وأنساني وأخلاقي مع هذه الأسر النازحة حيث عقدنا في الغرفة التجارية عدة لقاءات مع التجار والأعيان وكان موقف جميع أعضاء الغرفة التجارية واحد هو رفضهم رفضًا قاطعًا أن يسكن أي نازح من النازحين في المساجد أو المدارس أو الأماكن العامة أو الساحات أو المنتزهات العامة وأصروا على ضرورة استئجار بيوت لهؤلاء الناس تليق بهم وتستر أسرهم ومدهم بكل متطلبات المعيشة .. وكان ذلك حتى ان انجلت هذه الغمة على هؤلاء الأخوة النازحين وعادوا إلى مدنهم ومساكنهم .

والحقيقة الأخوة أعضاء الغرفة التجارية إلى جانب السلطة المحلية لهم دور فاعل ومشهود والتعاون مستمر في كل المجالات وخاصة جانب الخدمات العامة التي ممكن أن تصل لكل مواطن ويستفيد منها بدرجة رئيسة , كما أنهم لهم دور أيضاً في استقرار الأسعار والحفاظ على التموين الغذائي , حيث كان أبان أزمة عام 2011 وما تلتها من أحداث ومشاكل تعاون وتنسيق مستمر في رفع أي ضرر على كاهل الناس وتعهد أعضاء الغرفة التجارية كل في مجاله على توفير المواد الغذائية بنفس الأسعار , ولله الفضل والمنة كان الأخوة في السلطة المحلية و ادارة الموانئ وغيرها من المرافق خير عون في ذلك ولهم دور غير عادي في التنسيق ومتابعة الأخوة التجار والمستوردين وضمان وصول المواد الغذائية والكماليات وكل المتطلبات إلى مدينة الشحر والاستفادة من الميناء الموجود فيها في عملية الاستيراد خاصة وان الشحر تعد مدينة تمد في خدماتها جميع مناطق ساحل حضرموت إلى المهرة .

تغطية مرتبات المعلمين المتقاعدين

^ وماذا عن التربية والتعليم؟

– لا شك ان مدينة الشحر تعد من المدن الرائدة في مجال التعليم والاقبال كبير على التعليم في مختلف مراحله وخاصة التعليم الاساسي والثانوي ليس في مدينة الشحر فحسب بل في مختلف المناطق والقرى في المديرية , وكما تعلم أن أزمة الحرب الراهنة عكست نفسها وبظلالها سلباً على التعليم من خلال العجز في المعلمين وكان لنا ان نساهم في ذلك في تغطية هذا العجز ومؤازرة جهود قيادة مكتب التربية والتعليم في إطار اهتمامنا الكبير بدعم القطاع التربوي والتعليمي لما له من أهمية وحتى لا نحرم ابنائنا من التعليم فعمل الكثير من أعضاء الغرفة على تغطية مرتبات المعلمين المتعاقدين في التربية وبحيث كل يسهم الجميع في تغطية أعداد المعلمين وإزالة هذا العجز وهذا العمل حظى باهتمام كبير من قبلنا ومن قبل كل الخيرين انطلاقًا من تحقيق المنفعة العامة ومن مبدأنا في دعم واسناد ورفد قطاع التربية والتعليم لأن ذلك هو اهتمام بالجيل القادم .

إضافة جديدة

^ الشيخ محمد الآن في ظل التوجه لتشغيل ميناء الشحر كميناء تجاري يغطي بعض المتطلبات ما هو دور الغرفة في ذلك وكيف ترون هذه الخطوة؟

-الحقيقة نود أن نشكر السلطة المحلية في حضرموت والمديرية وإدارة ميناء الشحر وكذلك السلطات الأخرى سواء الجمارك أو غيرها على المجال الذي أفسحوه للتجار بتشغيل ميناء الشحر كميناء تجاري وأن ياخذوا بضائعهم من الميناء وتسهيل حركة الاستيراد والأشراف عليه طبعاً هذا الشيء طيب وايجابي ويخفف الكثير من الأعباء على التجار ومن الزحمة الموجودة في ميناء المكلا خاصة انه يقع في منطقة ضيقة جبلية و تجنبنا من الكثير من المشاكل التي تسببها ضعف قدرة ميناء المكلا على استقبال البواخر في آن واحد نظرًا للزيادة المضطردة في حركة البواخر وحركة الشحن والتفريغ في الميناء .

وكان قراراً ايجابياً في تشغيل ميناء الشحر وسماح للتجار بالاستيراد عبره حيث انه كان إضافة جديدة لتسهيل العمل التجاري وبإمكان كل مستورد يخلص بضاعته وفقاً والأنظمة واللوائح بكل سهولة ويسر..

الآن طبعًا ميناء الشحر يسير على على نفس آلية ميناء المكلا وهنا انفتاح كبير في هذا المجال وهذا يحسب حقيقية للسلطة المحلية وادارة الموانئ التي قامت مشكورة بهذا الدور والواجب طبعاً نحن ممتنين كثير للأخ المحافظ وقيادة المنطقة أن أفسحوا المجال بتنشيط ميناء الشحر وفتحه كنافذة للاستيراد إضافة إلى نشاطه السمكي المعروف, بالرغم ان الخدمات البسيطة التي يقدمها ميناء الشحر في النشاط التجاري واستقباله القوارب الشراعية لكن هذه الخدمات سدت الحاجة ولبت الكثير من متطلبات الاستيراد التي يحتاجها النشاط التجاري .

تجارنا أهل ثقة

^ لكن هناك من يقول ان ميناء الشحر اصبح بوابة لمرور الكثير من البضائع الممنوعة ؟

-ليس كل ما يقال صحيحاً نحن هنا نؤكد على الجوانب الخدمية وعلى جانب الجودة وعدم إدخال البضائع المنتهية الصلاحية وكذا البضائع التي فيها مضرة للمجتمع هذه الأشياء حقيقة نحن في الغرفة التجارية نركز عليها وكل صغيرة وكبيرة ونطالب الجميع الالتزام بكل الأنظمة وعدم مخالفتها لان ذلك يعكس نفسه على سمعة الميناء..

وللعلم أنه لا يوجد أي تجار من مدينة الشحر أو من أبناء مدن حضرموت يأتي بشيء من هذه المواد أو مخالف للنظام والقانون والتي جاءت إلى ميناء الشحر بشكل أو بآخر هم من تجار من خارج الجنوب أو المحافظة , ونحن نطالب بتشديد الإجراءات واتخاذ كل ما يلزم في منع مثل ذلك سواء من خلال تواجد الحماية الأمنية أو أجهزة الرقابة والمقاييس .. فهذه نعتبرها أمانة.

وصراحة نحن نؤكد على هذا الجانب دائما وباستمرار وعقدنا عدة اجتماعات في الغرفة التجارية ورفضنا رفضاً قاطعاً وصول أي بضاعة سواء منتهية الصلاحية أو سيئة أو ذات جودة متدنية وبكل ثقة أقول تجارنا للأمانة تجار محترمين وأهل ثقة في التعامل التجاري وفي أمانتهم وعملهم وكسب العيش بالحلال .

خدمة منتسبي الغرفة

^ وماذا عن الغرفة التجارية والخدمات التي تقدمها لمنتسبيها؟

-الغرفة تقدم العديد من الخدمات لمنتسبها منها إصدار شهادة المنشأ أو الدفاع عن أعضاء الغرفة التجارية أمام أي جهة كانت كذلك المساعدة في عملية التصدير وأيضاً فتح علاقات مع الخارج .. وكان لنا في الغرفة أن رتبنا عدة زيارات للخارج كانت منها زيارة لغرفة تجارة جدة وآخر زيارة كانت في شعبان قبل شهرين إلى محافظة صلالة بسلطنة عمان الشقيقة وتم ترتيب زيارات لعدد من المرافق فيها ومن بينها ميناء صلالة والاطلاع على خدماته والتسهيلات التي يقدمها .. بالإضافة إلى ذلك كانت الكثير من التسهيلات التي قدمت عبر غرفة تجارة وصناعة حضرموت في ميناء صلالة في مجال الشحن من ميناء صلالة إلى محافظة حضرموت سواء في البحر أو البر لأن الكثير من التجار تصل بضائعهم من الموانئ الأخرى ومنها دبي وغيرها إلى ميناء صلالة وثم يتم نقل بضائعهم من صلالة إلى حضرموت عبر البر أو البحر .

والحقيقة كان أولى بحضرموت بهذا وهي تملك هذه الأرض الكبيرة ولكن لله المراد في مراده وذلك لعدم وجود بها موانئ مجهزة لذلك ونحن في ظروف ومرحلة صعبة . ولاشك اننا بحاجة إلى ارصفة وموانئ ومنشاءات حيوية على قد تعامل الناس وتتمشى مع التطور..

تعثر المشاريع السمكية

^ وماذا عن النشاط السمكي ونقصد هنا شركات الأسماك في الشحر يقال ان هناك تراجع كبير في نشاطها؟

-كما تعلم ان النشاط السمكي هو واجهة الأساسية لمدينة الشحر وبها العديد من شركات الاسماك والمصانع وكان عملها نشط جدًا ولديها نمو غير عادي وهناك ايضاً حركة تصدير نشطة إلى الأسواق العربية والآسيوية والأوروبية , والحقيقة أن هذا النشاط السمكي والاقتصادي الكبير تضرر كثيرًا بالظروف التي مرت بها البلاد بعد عام 2011 وما تلتها وتوالت عليها من أحداث عرقلت الكثير من الأنشطة التجارية والاقتصادية وعرقلت عملية حركة التصدير بدرجة رئيسة إضافة إلى تدني خدمات الكهرباء والمياه وانقطاعها كل هذه مؤثرات لها تأثير سلبي على شركات الأسماك وصادراتها واصبتها بالشلل التام , بعد ان كنا قد وصلنا في وقت من الأوقات إلى أننا نصدر عن الطريق ميناء عدن أو المطار إلى الأسواق الخارجية, لكن عندما حصلت الحروب والمشاكل التي مرت بها البلد للأسف الشديد أثرت سلباً على الصادرات أيضاً كلفة النقل الأسماك للتصدير للخارج عبر ميناء صلالة وهو مكلف حقيقة لأنه يتم تصديره من ميناء صلالة إلى بلد ثاني المراد التصدير اليه , ضف إلى ذلك الأشياء الأخرى التي تعرقل عملية وصول الأسماك التي يراد تصديرها في وقتها , فصاحب الشركة يحتاج إلى التصدير طبعاً بعد عملية التجميد والتحضير .. وبالرغم من ان جميع الشركات والمصانع في الشحر مشهود لها في عملية الإنتاج إلا أن نشاطها تعثر واصطدمت بكثير من العوائق التي فرضتها الظروف الراهنة , وكما هو معلوم أن التصدير في أي بلد مهم ورافد حقيقي للاقتصاد الوطني وكل البلدان تهم بعملية الصادرات لما لها من أهمية في عوائدها بالعملة الصعبة .

ولكن نحن منذ 2011 إلى اليوم مرت على الصناعة السمكية في الشحر سنين عجاف أثرت على صناعة الصادرات السمكية فيها وبالرغم من هذا الا أن الشركات والمصانع لازالت تعمل بالحد الأدنى ..

ونحن نأسف كثيراً لان الكثير من القوى العاملة من مهندسين وعمال في هذه المصانع والشركات سرحت من أعمالهم وتم الاستغناء عنهم لعدم وجود لهم أعمال في ظل تراجع نشاط مؤسساتهم الانتاجية وهذا له تأثير كبير على البلد وعلى المعيشة.

نتمنى من السلطات الموجودة والأخوة من قيادة المحافظة والتحالف إيلاء هذا الجانب اهتمام متزايد وعنايتهم ويسهموا في تذليل الصعاب والعقبات التي تقف أمامه حتى يستعيد نشاطه على أكمل وجه وان يقوموا أيضاً بدعم للجانب الاقتصادي وإعطاء فرصة لكل تجار حضرموت بالمشاركة في المشاريع التي ممكن أن تقوم بالمحافظة للنهوض بها وهي بحاجة إلى هذه الجهود الكبيرة.

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.