عام جديد وأمل آخرخالد بحاح
خالد بحاح

ينقضي عام.. ويحل آخر، وتطلعاتنا بالأمل من خلاله أن يكون عاماً للتوافق والسلام الإيجابي الدائم نطوي به المآسي ونفتح صفحة جديدة من تأريخ وطننا.

إن “إرادتنا الصادقة” هي نصف الطريق لوقف استنزاف الوطن والمنطقة أجمع، ولن تكون بغير إيمان راسخ بما تستحقه شعوبنا من أمن واستقرار .

عودتنا جميعا إلى طاولة الحوار هي السبيل المنطقي والأقل ضررا لاستعادة المسار السياسي، والاحتكام لما توافقت عليه جميع الأطراف بدأ من المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخصوصا 2216، ووصولاً إلى مساعي الرباعية الدولية التي توسعت مؤخرا بمشاركة عمانية، والتي أكدت أن خارطة الطريق الأممية هي الطريق الأسلم ليعود اليمن بالتدريج رافداً للإقليم العربي ودرعاً من دروع العروبة في مواجهة التدخلات الخارجية.

رجائنا لنتائج أفضل في العام الجديد مرهون بإعادة النظر في “طرق تعاطينا وفعلنا وأدواتنا” مع المجريات على كافة الأصعدة، فليس من المعقول أن نفعل الشيء ذاته وننتظر نتائج مختلفة.

أمامنا مهام كثيرة بحاجة للتأسيس الصحيح لها في العام القادم مع صيانة المكتسبات التي تحققت في العامين الماضيين والمحافظة عليها، دون العبث بها لمصالح ذاتية، كما توجد الكثير من التحديات والملفات الشائكة، ولعل من أهمها مكافحة الإرهاب واستعادة المناطق التي ما زالت خارج نفوذ الدولة الشرعية مع التحضير المنهجي لمرحلة التنمية وإعادة الإعمار.. وتطبيب جراح المجتمع عبر مبادئ العدالة الانتقالية.

العالم اليوم منشغل بنفسه، وهناك ملفات عالمية وإقليمية أخرى تجتذب اهتمامه، ولا ينبغي أن يكون أحد أحرص منا على بلادنا، فما لم نتوج دعم اشقائنا في التحالف العربي بالاحتكام للعقل والمنطق ونقدم مشاريع سلام حقيقية ومنطقية بعيدا عن المصالح الذاتية فلا سبيل لنهاية هذا المسلسل المؤلم من المآسي.

أملنا الكبير في الشباب من كافة القوى الوطنية في عموم الوطن.. بأن نغادر سويا الماضي وترسباته وندفع بعجلة المستقبل ونطلق أصواتنا عاليا لإيقاف الألم والتوجه نحو السلام والبناء.

تهانينا الخالصة لأمتنا وعموم الانسانية بالعام الميلادي الجديد ودعواتنا بأن يكون عام محبة وسلام.

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.